السيد محمد تقي المدرسي

78

الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )

الحيوان . 2 - لو زالت عين النجاسة أو أزيلت من باطن الانسان فإنه يطهر بزوال عين النجاسة ، فإذا لفظ الانسان ما في فمه من الطعام النجس أو الدم فباطن فمه يصبح طاهراً ، وكلما أطبق عليه الجفن والشفة وما أشبه فهو من الباطن . 3 - لو تغذى حيوان حلال اللحم بالعذرة حتى نمى لحمه بها ، وظهر النتن في عرقه ، سمّي عند أهل اللغة ب - " الجلّال " وأصبح حراماً ونجساً ، وطهره وحليّته بالاستبراء ، وذلك أن يمنع عن غذائه الأول ويغذى بغذاء طاهر حتى يخرج عن اسم " الجلّال " . 4 - تُستَبرأ الناقة أربعين يوماً ، والبقرة عشرين يوماً ، وقيل ثلاثين يوماً وهو أولى ، والشاة عشرة أيام ، والبطة خمسة أيام والأفضل سبعة ، والدجاجة ثلاثة أيام . هذا لو ذهب عنه الجلل أثناء الفترة المحدودة ، اما لو استمر اطلاق اسم " الجلّال " عليه فيلزم استمرار الاستبراء حينئذ حتى يزول الجلل عنه . 5 - عمل المسلم يوجب الاطمئنان عند العقلاء بصحته الشرعية ، وعليه جرت سيرة المتشرعة ، فلو غاب المسلم بنجاسة ثم عاد وقد زالت عين النجاسة وآثارها . أو تنجس بدن المسلم أو ثوبه أو متاعه ثم غاب ورجع بعد ذلك ، يحكم بطهارته وطهارة ثوبه وامتعته . اما لو علمنا بأنه كان يجهل نجاسة ثوبه أو بدنه ، أو أيقنا بأنه لا يبالي ابداً بالنجاسة